rss
Twitter
Facebook
Youtube
calendar
0

اضطراب الاصغاء, والتركيز – توفيق قراعنة

اضطراب الاصغاء, والتركيز

Deficit Hyperactivity Disorder) ADHD”(Attention

اضطراب الاصغاء, والتركيز, والافراط في الحركة هو اضطراب في التطور والذي يتميز بوجود نسبة عالية من عدم الاصغاء, حركه زائدة واندفاعية, هذه العوارض تكتشف في السنوات المبكرة من عمر الطفل, وهي ذات طابع مزمن وغير متعلقة بالجانب العصبي في الجسم, كالحواس, اللغة, مشاكل في الاداء الحركي, تخلف عقلي او اضطراب نفسي حاد, وانما تتعلق بنقص في السيطرة على سلوكيات معينة وعدم القدرة على تنفيذ الطلبات المختلفة مع عدم القدرة على التواصل والاستمرارية في تنفيذ مهمة معينة.

قام اهل الاختصاص بتقسيم الاعراض الى 3 اقسام, وفق المرجع الأمريكي للطب النفسي DSM-4, على النحو التالي:
٭ صعوبة في الإصغاء (
Attention)
لا ينجح  الطالب في المداومة على التركيز والانتباه ،ولا ينجح في إكمال مهامه التعليمية  و لا يستمرّ بلعبة قد بدأ يلعبها ؛؛ فهو سريع الحركة والتنقل من مكان إلى مكان من غير هدف  محدد.

يفقد تركيزه بسرعة ولأتفه الأسباب ،، فكل ما يدور حوله يلفت نظره ويثير انتباهه ، فمن الصعب جدًا إعادته إلى الوضع السابق , وأكثر ما يلفت الأنظار أن أمثال هؤلاء لا ينجحون في المحافظة على لوازمهم المدرسية بشكل منتظم .إذ أنهم يفقدون أغراضهم في المدرسة أو أنهم يتركونها على مقاعد الدراسة فتختفي بعدها .

٭ الاندفاعية (Impulsive)
هي صعوبة في السيطرة على الحاجات والطلبات والرغبات ،، وردود أفعال سريعة أثناء الغضب من غير تحكيم العقل . يستصعب هذا الطفل في الاندماج في أطر وأماكن تسير وفق أنظمة و قوانين.  فلا يستطيع انتظار دوره أثناء لعبه مع غيره  ، أو أنه يُدخل نفسه في محادثة بين شخصين أو يقاطع من يتحدث إليه، فهو لا يملك القدرة على السيطرة على رغباته واحتياجاته ولا يملك القدرة على تأجيلها . يجازف كثيرًا ولا يتوقع المخاطر التي قد تلحق به إثر عمل ما . فهو يحب تسلق الأشجار والجدران أو الدخول إلى أماكن ممنوعة، يستعمل العنف أثناء لعبه مع الآخرين  ، ويُكثر من تكسير الألعاب وعدم المحافظة عليها. الأمر الذي يتسبب في خلق مشاكل عاطفية لديه وشعور بعدم الاستقرار ..

تشير الأبحاث إلى تطور وتفاقم المشاكل في العلاقات الاجتماعية والشخصية عند هؤلاء . إذ نرى الطفل يعرقل عمل المعلم، ويتعامل مع طلاب الصف أو مع المعلم بعنف ، ومن الممكن أن يتولد لدى الطرفين إحساسٌ  بالنفور والمعارضة،  يكون هذا الطفل منبوذًا وغير مقبول من المحيطين به، مما يؤثر على تحصيله العلمي فيغدو منخفضا ، وعلى شعوره  بالإحباط ، وتقييمه السلبي لذاته ، وعلى عدم ثقته  بنفسه ،، فتكون ثقته بقدراته ضعيفة إذ يظل الشعور بالفشل والإحباط يلازمه  .

٭ الحركة الزائدة (Hyperactive)
الحركة الجسمانية تفوق الحد الطبيعي او المقبول..إذ  نلاحظ  حركات زائدة ليديه ولرجليه بشكل دائم ،، وبعصبية.. فأحيانـًا  يترك مقعده في الصف ويتجول دون هدف محدد ،، يقفز على مقعد الدراسة، ويحرك الكراسي وكأن مُحركـًا يعمل  في داخله . هذا الطفل  ثرثار ويبالغ  في الحديث، ممّا  يؤدي إلى استياء البيئة المحيطة به  وإلى توجيه الانتقادات له، فينتج عنه شعور بالرفض وعدم القبول .

 

 أسباب مشاكل الإصغاء والتركيز :

للوراثة دور في هذا الاضطراب إذ إنه يكثر في أقارب الدرجة الأولى للطفل (كالأخوة) بالاضافة الى أسباب أخرى كالتعرض للسموم البيئية مثل الزنك, أو حدوث أذيات مرضية للدماغ, كما أن تناول الأم للكحول أو الأدوية بكثرة والتدخين المفرط من الأسباب المهمة وعلى الأم أن تتجنبها حماية لنفسها ولطفلها..‏

 هنالك من يؤمن بأن هذه الحالة هي  ميزة مولودة لفرد معين وليست حالة شاذة وغير طبيعية.  فصعوبات  القدرة على القراءة والكتابة أو نسبة الذكاء أو المزاج غير الطبيعي،  يمكنها أن تتحول  لطبيعية  إن وجدت  الظروف التي تعمل على تغيير الوضع القائم،  كمعرفة كيفية التعامل مع الحدود، والتصرفات، والأحاسيس والبيئة المحيطة . يجب على الأهل أن يتعاملوا مع الموضوع بهدوء تام،  فالطفل الموجود في بيئة مساعدة، متفهمة، تكون المشكلة عنده مختلفة، عمّن يعيش في بيئة  لا تتفهم صعوباته . على الأهل والمعلمين الإيمان  بأن الطفل غير مسؤول عن مشكلته  وليس مذنبًا  ، وأن الأهل ـ أيضا  ـ غير مذنبين، فعليهم  تقبل طفلهم كما هو.. تقبله  بإيجابياته  وسلبياته  . من المهم التعامل والتعاون  مع إفراد العائلة كي يساهموا في مساعدة هذا الطفل ،، وبالذات مع أخوته ؛؛ فعن طريقهم يطوّر الطفل نفسه ويطوّر علاقاته مع المحيطين به .

  • الكاتب حاصل على شهادة جامعية بتشخيص العسر التعليمي وعلاجه.

                                  ومركز العسر التعليمي في ثانوية أم الفحم الشاملة.

 

 

 

 

اكتب تعليقا

You must be logged in to post a comment.