rss
Twitter
Facebook
Youtube
calendar
0

العسر القرائي – ديسلكسيا 2

العسر القرائي – “ديسلكسيا” – 2

تظهر صعوبات القراءة على أشكال متنوعة، فمن بين التلاميذ من يجد صعوبة بالغة في الربط بين شكل الحرف وصوته، وفي تكوين كلمات من مجموعة من الحروف وفي التمييز بين الحروف التي قد تختلف اختلافات بسيطة في شكلها مثل الباء والنون إذا وردت في أول الكلمة خاصة، وبين التاء والياء في نفس الموضوع والضاد والصاد وما جاء على هذا النحو كما يجد البعض الآخر صعوبات فهم ما يقرأ ولو كانت قراءته الظاهرية سليمة.
هذا ويظهر بين التلاميذ من يجد صعوبة في التعرف السريع على الكلمات وفي تحليل أو تهجي الكلمات الغريبة لغرض نطقها، كما أن هناك من يواجه مشكلة كبيرة في معرفة وتذكر علامات التشكيل ومدى تأثيرها على نطق الأصوات الكلامية التي تمثل بالحروف الهجائية.

أما حذف بعض الحروف وإضافة البعض الآخر، أو إبدال بعض الحروف ببعض، أو تشويه نطقها، فمن الخصائص التي قد تظهر على قراءة عدد من التلاميذ، كما قد يعكس بعضهم الحروف أو يقلبها.

إن شيوع مشاكل الإملاء بين التلاميذ بشكل عام، أمر مألوف لدى التربويين وأولياء الأمور، وهذا لا يستغرب لأسباب عديدة من أهمها صعوبة مهمة الإملاء وقلة العناية بتدريسها، ومع هذا فإن هناك خصائص تظهر على كتابات التلاميذ الذين لديهم صعوبات تعلم، منها ما قد يكون مرتبطاً بمشكلة القراءة، ومنها ما يتعلق بمشاكل في الخط، ومنها ما يكون مستقلاً بذاته.

درجات صعوبات القراءة أو العسر القرائي:

1- النوع الأول: تكون الصعوبة متمثله بالعيوب الصوتية الذي يظهر فيها عيب أولي في التكامل بين أصوات الحروف، وهؤلاء يعانون من صعوبة في قراءة الكلمات وتهجئتها.

2- النوع الثاني: ويتمثل في معاناة الأطفال من عيوب في القدرة على إدراك الكلمات ككليات، وهؤلاء الأطفال يعانون صعوبات في نطق الكلمات المألوفة وغير المألوفة كما لو كانوا يواجهونها لأول مرة، ويجدون أيضا صعوبة في هجائها عند الكتابة.

3- النوع الثالث: وهو مزيج من النوعين السابقين المتمثلين بصعوبة صوتية (النوع الأول) وصعوبة الإدراك الكلي للكلمات (النوع الثاني) ويجد هؤلاء الأطفال صعوبة بالغة في القراءة.

علاقة الديسلكسيا بالذاكرة والتركيز:

يحصى على ذوي الديسلكسيا ضعفهم في التركيز وإغلاق أنفسهم أمام العمل الصفي، لأن ضعف الذاكرة السمعية وضعف مهارات السلسلة تسبب نسيان المعالم الأساسية للدرس، إذ يفشلون في فهم التعليقات المكتوبة على السبورة أو استيعاب المعلومات المكتوبة بين دفتي الكتاب بل وفي متابعة ما يقوله المعلم بالرغم من أنهم يجاهدون لأن يعوا ما يقال. وأخير يفقدون الاهتمام بالدرس، ويتوقفون عن إجهاد أنفسهم في متابعة المعلم لكونه إجهادا لا طائل من ورائه، ويلجأون على أساليب مضللة عندما ينؤون برؤوسهم للمعلم دلالة على أنهم يفهمون ما يقول بينما هم في حقيقة الأمر لا يفهمون، أو قد يلقون بأنفسهم في عالم زائف يخلقونه لأنفهسم ويكون خاصا بهم، يحاولون فيه حماية أنفسهم والدفاع عن ذواتهم ولكن بوسائل غير صحيحة.

 

مؤشرات الديسلكسيا:
لابد من الانتباه إلى المؤشرات على وجود الديسلكسيا, ثم إنها لا يشترط أن تجتمع جميعا في حالة واحدة، وتتضمن هذه المؤشرات ما يلي:
• تباين بين مهارات القراءة والذكاء.
• تأخر في القراءة وضعف في التهجئة.
• صعوبات التوجه المكاني.
• صعوبات السلسلة.
• ضعف في مهارات الذاكرة القصيرة.
• قصور الاستيعاب.

مشاكل متعلقة بالديسلكسيا:
- صعوبة في التمييز بين اليمين واليسار
- صعوبة في تعلم الوقت.
- تعلم ربط شريط الحذاء.
- صعوبة في اتباع التعليمات.
- التأخر في اختيار اليد المستخدمة.
- صعوبة في المقدرة الفراغية على التعامل مع الأشكال والمجسمات، مثال ذلك:
( لو أعطينا التلميذ خطان يحملان عدداً متساوياً من النقاط ولكن أحد الخطين أطول من الآخر، أي النقاط متباعدة،لوجدنا أن التلميذ يعتقد أن هناك نقاط أكثر في الخط الأطول)
- الخلط بين أصوات الحروف المتشابهة مثل:ح وخ ع وغ ، حروف و خروف.

  •                                                 الكاتب حاصل على شهادة جامعية بتشخيص العسر التعليمي وعلاجه.

                                  ومركز العسر التعليمي في ثانوية أم الفحم الشاملة.

اكتب تعليقا