rss
Twitter
Facebook
Youtube
calendar
0

أنماط صعوبات التعلم ودور المعلم – بقلم: توفيق قراعنة

       في البداية يجب أن نعلم أن ليس كل طفل يعاني من وجود مشاكل دراسية هو طفل يعاني من صعوبات بالتعلم — فهناك الكثير من الأطفال الذين يعانون من البطء في اكتساب بعض أنواع المهارات, ولان النمو الطبيعي للأطفال يختلف من طفل لآخر ،فأحيانا يكون ما يبدو أنه إعاقة تعليمية للطفل يظهر فيما بعد على أنه فقط بطأ في عملية النمو الطبيعية.

     يكاد يكون هناك اتفاق بين المتخصصين والعاملين بمجال صعوبات التعلم على تصنيف هذه الصعوبات تحت تصنيفين رئيسيين هما :
1-   صعوبات التعلم النمائية Developmental Learning Disabilities
2-  صعوبات التعلم الأكاديمية Academic Learning Disabilities

صعوبات التعلم النمائية  Developmental Learning Disabilities
       وهي الصعوبات التي تتعلق بالوظائف الدماغية، وبالعمليات العقلية والمعرفية التي يحتاجها الطفل في تحصيله الأكاديمي، وقد يكون السبب في حدوثها اضطرابات وظيفية تخص الجهاز العصبي المركزي، ويقصد بها تلك الصعوبات التي تتناول العمليات ما قبل الأكاديمية، التي تتمثل في العمليات المعرفية المتعلقة بالانتباه والإدراك والذاكرة والتفكير واللغة، والتي يعتمد  عليها التحصيل الأكاديمي، وتشكل أهم الأسس التي يقوم عليها النشاط العقلي المعرفي للفرد.

صعوبات التعلم الأكاديمية : Academic Learning Disabilities
ويقصد بها صعوبات الأداء المدرسي المعرفي الأكاديمي، والتي تتمثل في القراءة و الكتابة و التهجئة و التعبير الكتابي و الحساب، وترتبط هذه الصعوبات إلى حد كبير بصعوبات التعلم النمائية، فمثلاً :
1-  تعلم القراءة يتطلب الكفاءة والقدرة على فهم واستخدام اللغة، ومهارة الإدراك السمعي للتعرف على أصوات حروف الكلمات (الوعي أو الإدراك ألفونيمي)، والقدرة البصرية على التمييز وتحديد الحروف والكلمات.
2-  تعلم الكتابة يتطلب الكفاءة في العديد من المهارات الحركية مثل: الإدراك الحركي، التآزر الحركي الدقيق لاستخدامات الأصابع، وتآزر حركة اليد والعين وغيرها من المهارات.
3-  تعلم الحساب يتطلب  كافة مهارات التصور البصري المكاني، والمفاهيم الكمية، والمعرفة بمدلولات الأعداد وقيمتها وغيرها من المهارات الأخرى.

** إرشاداتللمعلمفيالتعاملمعهذهالفئة:
- تقبل الطفل كما هو ، ولا تنتظر منه المستحيل.
- لا تصدر أحكاماً في البداية ،ولتكن واضح فيما تريد ومالا تريد.
- اجعل التلميذ يشعر باهتمامك به كإنسان له خصوصياته.
- أعطه الحرية في طرح الأسئلة دون الخوف من الضحك عليه.
- شجعه على التحدث عن مشكلته ونقاط ضعفه.
- انتقل من المادي والمحسوس إلى المجرد والمعنوي قدر الإمكان.

- التأكد من أن التلميذ يعرف ما هو مطلوب منه بخصوص الواجب ولا تثقل عليه بكثرة الواجبات.
- لا تنخدع بهز التلميذ لرأسه، فلا يدل هذا بالضرورة على الفهم، ربما ينم عن الملل أو الخوف من سؤاله.
- اختيار الاستراتيجيات المناسبة لهؤلاء التلاميذ والحرص على التقيد بالخطوات.
- لكل تلميذ فروق فردية يختلف بها عن أقرانه لذلك يجب عليك مراعاة ذلك.
- لا تطلب من التلميذ أن يقرأ دائماً قراءة جهرية، حاول أن تبادله الدور.
- يجب أن تفرق بين ما يقدمه التلميذ في القراءة وما يقدمه في الكتابة.
- المرونة في إعطاء الدرجة للتلميذ ،حتى لا تنحط ذاته، وعدم ملأ ورقة التلميذ بالخطوط الحمراء أثناء التصحيح.
- تجنب إعطاء التلميذ كلمات كثيرة ليتعلمها من أنماط تهجئة مختلفة.
- ابتعد عن الكلمات القاسية مثل غبي أو متخلف أو كسول ،أو التأفف من استجابة التلميذ الخاطئة، فهي كفيلة بجرح الأنا لديه.
- تأكد من أن تكتب بخط واضح على السبورة (اللوح) أو الدفتر ،وخصوصاً إذا كنت تطلب منه نسخ ما تكتب.
- كن طيباً ودوداً مرحاً عطوفاً فهذه الصفات من شأنها خلق الأمان للتلميذ وبالتالي النجاح.
- توقف إذا أحسست بأن الجو الدراسي بدأ يأخذ جانب الملل.
- تحدث ببطء ووضوح وواجه التلميذ ولا مانع من إعادة الشرح.
- أدخل على التعليم بعض التلميحات البصرية كالصور والرسوم والمخططات.
- التدرج في تعقيد التعليمات المطلوبة من التلميذ.
- التعاون مع أعضاء اللجنة الخاصة بصعوبات التعلم.
- حاول أن تنمي نقاط القوة لدى التلميذ وحاول أن تبتعد عن إثارة نقاط الضعف.
- استفد من اللوائح التي تساعد هؤلاء التلاميذ قدر الإمكان .
- لا تنسى تعزيز التلميذ وخصوصاً الجانب المعنوي.
- التدريب على التعبير الشفوي مع الصغار والكتابي مع الكبار يساعد على القراءة من جهة والتهجئة من جهة أخرى.

  • ·         الكاتب حاصل على شهادة جامعية بتشخيص العسر التعليمي وعلاجه.

                                  ومركز العسر التعليمي في ثانوية أم الفحم الشاملة.

اكتب تعليقا